في أول تجمع لفناني التشكيل بعد الحرب المفروضة الثالثة، افتتح في غاليري «دنا» بطهران معرض «هنرمند در جنك» أي «الفنان في الحرب» ويستمر حتى الجمعة 24 أبريل، ويضم المعرض أعمال 17 فناناً أبدعت خلال أيام الحرب المفروضة الثالثة.
واعتبر معاون وزير الثقافة في الشؤون الفنية مهدي شفيعي، خلال زيارته للمعرض، أداء الفنانين جديراً بالتقدير، مؤكداً على أن الأنشطة الفنية تلعب دوراً مؤثراً في تحسين أحوال المجتمع خلال الحرب وبعدها، وتساعد على تجاوز الضغوط وتحقيق المرونة الاجتماعية.
وأوضح شفيعي أن الأعمال الفنية تعبر عن تجارب الفنانين برموزها، داعياً الغاليريهات لمساعدة المجتمع وعكس تجارب الفنانين. كما أكد على ضرورة إبقاء شعلة الأنشطة الفنية مضاءة للحفاظ على الديناميكية الثقافية الإيرانية.
تجدر الإشارة إلى أنه يمكن وصف المعرض بـ «فن محاربة الحرب». ومن أبرز الأعمال: عمل مشترك للفنانتان «زروان روح بخشيان» و«نرجس مرندي»، يحمل كتابة طفولية «يجب أن أذهب لأجده» على ورق مجعد، تخليداً لفقدان طفل شهيد.
كما أن المصوّرة «مريم زندي» تبرز صورة لعيون طفلين من مدرسة ميناب يراقبان المدينة تحت أعلام سوداء، بأسلوب يخلط بين التصوير والكولاج. ويشارك «بهزاد شيشه كران»، الذي تضرر منزله في حرب الأيام الإثني عشر، بلوحة عن إغاثة بطولية لإنقاذ جريح، حيث استشهد البطل والمصاب معاً.
وتُعرض أعمال أخرى عن قبة زجاجية يبكي تحتها الأطفال وفوقها نار ودخان، وعمل آخر بعنوان «بارازيت» عن متابعة الإعلام وسط التشويش بألوان زرقاء ترمز لإيران. يؤكد المعرض قدرة الفن على توثيق الألم والصمود.

