|
40 يوم حرب.. إيران تهزم الرواية الرسمية وتحدد موازين القوى في المنطقة
رأى الكاتب الإيراني “حسین کیامنش” أن قائمة الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة في 11 قاعدة عسكرية خلال حرب الأربعين يومًا مع إيران، تكشف عن نطاق أوسع بكثير من التقارير الرسمية الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذه الخسائر تشمل أكثر من 100 هدف في 7 دول بالمنطقة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “وطن امروز”، يوم الأحد 26 نيسان/ أبريل، أن الهجمات الإيرانية شملت ضربات صاروخية وطائرات مسيرة بالتوازي، مستهدفة البنية التحتية العسكرية الأمريكية بشكل شبكي، مع تسجيل أكبر حجم من الأضرار في الإمارات، حيث تعرضت قاعدة الظفره ومواقع أخرى لأضرار جسيمة شملت مخازن ومعدات وسكن القوات.
وأوضح الكاتب أن القواعد الحيوية الأخرى في البحرین والعراق والأردن والكويت وقطر والسعودية تعرضت لأضرار شملت مراكز قيادة ومدرجات هبوط وأنظمة دفاع رادارية ومخازن لوجستية، مؤكدًا أن استهداف هذه المنشآت يعكس قدرة إيران على اختراق نظم الدفاع الأمريكية حتى في القواعد المحصنة. ولفت إلى أن خسائر المعدات الأمريكية كانت كبيرة، بما في ذلك تدمير طائرات ومروحيات مسلحة وطائرات دعم وإعادة تزويد بالوقود، في حين أن القيود الأمنية والسياسية الأمريكية أدت إلى عدم الكشف الكامل عن حجم هذه الأضرار.
وأوضح کیامنش أن الولايات المتحدة تواجه الآن نقصًا حادًا في مخزون الصواريخ الهجومية والدفاعية، مع تقديرات بأن إعادة ملء هذه المخزونات قد تستغرق بين 4 – 5 سنوات، مما يعكس تأثير الحرب الإيرانية على القدرة العملياتية الأمريكية في المنطقة.
واختتم الكاتب بالإشارة إلى أن هذه البيانات تكشف عن هشاشة وتكاليف باهظة لم يكن الإعلام الرسمي الأمريكي ليعترف بها، مؤكدًا أن إيران نجحت في فرض معادلات قوة جديدة في قلب التحالف الأمريكي الإقليمي.
|
|
جغرافية أسعار النفط.. السوق الفعلي مقابل السوق المالي
رأى الكاتب الإيراني “فرشید فرحناکیان” أن الحرب في إيران منذ أواخر شباط/ فبراير أحدثت توتراً غير مسبوق في سوق النفط العالمية، مؤكداً أن ما يُسمى «سعر النفط» هو نتاج تفاعل سوقين متمايزين: السوق الواقعي والنفط «الورقي».
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “اعتماد”، يوم الأحد 26 نيسان/ أبريل، أن السوق الواقعي يعكس تداول النفط الفعلي مع تسليم بشکل مباشر خلال أسابيع، ويشارك فيه منتجون ومصافي، بينما السوق الورقي يشمل العقود المستقبلية والخيارات والمبادلات التي غالباً لا تؤدي للتسليم الفعلي. وتابع: أن الأسواق عادة تتناغم؛ لكن في ظل الحرب وانخفاض المعروض اليومي بأكثر من 10 ملايين برميل، ظهرت فجوة كبيرة بين الأسعار الواقعية والأوراق المالية، حيث تعكس الأولى النقص الحقيقي في النفط، بينما تتأثر الثانية بالتوقعات والأخبار والشائعات.
ولفت فرحناکیان إلى أن الولايات المتحدة تدخلت بشكل مباشر في سوق العقود المستقبلية للتحكم بالأسعار، ما أدى إلى تقلبات حادة وشكوك حول التلاعب بأسعار النفط، مؤكداً أن هذا التداخل غير القانوني يهدد مصداقية السوق كمنصة موثوقة للأعمال.
وأوضح أن هذه الأزمة أظهرت انهيار فكرة «السعر العالمي للنفط» وتحولت إلى «أسعار جغرافية» تعتمد على الواقع المعروض والتوقعات المالية والمخاطر الجيوسياسية، مؤكداً أن السوق الواقعي يقدم صورة دقيقة عن التوفر الحقيقي للنفط، بينما سوق الأوراق يعكس المستقبل المتوقع والمضاربة المالية.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الفهم الدقيق لسلوك السوقين أصبح ضرورياً للمحللين وصنّاع القرار، مشدداً على أن النفط لم يعد سلعة بسعر موحد، بل أصبح شبكة معقدة من الأسعار الإقليمية والسياسية.
|
|
سوق النفط.. بين المخاطر العسكرية وآمال الحلول الدبلوماسية
رأت الصحافية الإيرانية “غلناز مهر” أن السوق العالمي للنفط هذه الأيام يشبه المشي على حبل مشدود بين تصاعد التوترات العسكرية في غرب آسيا وإمکان استئناف المفاوضات الدبلوماسية، ما خلق حالة من الترقب الشديد وأسفر عن تقلبات كبيرة في الأسعار.
وأضافت الصحافية، في مقال لها في صحيفة “جهان اقتصاد”، يوم الأحد 26 نيسان/ أبريل، أن افتتاح جلسات التداول يوم الجمعة شهد ارتفاعاً بنسبة ۲٪ نتيجة المخاوف من توسع النزاعات واستمرار تعطل حركة السفن في مضيق هرمز، بينما ساهمت أخبار عن زيارة محتملة لمسؤول إيراني إلى باكستان في تهدئة السوق بشكل مؤقت وتصحيح الأسعار. وتابعت: إن السوق النفطية تتأثر أكثر بتوقعات المتعاملين من أي تغير في مجريات الأحداث، حيث انعكست الأخبار المتعلقة بوقف الهجمات أو أخبار التفاوض بسرعة على الأسعار، في حين يمكن لأي تهديد أو عرقلة إضافية في ممرات الطاقة أن يرفع الأسعار بشكل احترازي.
ولفتت الصحافية إلى أن الاختلال في النقل البحري وحده قادر على دفع الأسعار إلى مستويات أعلى، إذ يخلق تأخيرات في التحميل وتحويل مسارات السفن سلسلة من التكاليف الإضافية تشمل زيادة التأمين وتكاليف النقل، ما ينعكس لاحقاً على أسعار المنتجات والسلع. وأوضحت: أن التركيز حالياً منصب على نتائج المفاوضات المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، التي قد تعمل كصمام أمان للسوق وتخفف الضغط النفسي على الأسعار، بينما يظل الغموض بشأن التوقيت والنتائج عاملاً مؤثراً في ارتفاع التقلبات، ما يدفع المتعاملين إلى تأجيل الصفقات الكبيرة إلى حين وضوح الرؤية السياسية.
واختتمت الصحافية بالإشارة إلى أن سوق النفط أصبح مرتبطاً بشكل وثيق بالقرارات السياسية والأمنية، وأن تحركات الأسعار في هذه المرحلة تعكس ليس فقط العرض والطلب، بل أيضاً الاستقرار الإقليمي والقرارات الاستراتيجية المتخذة حول مضيق هرمز، ما يجعل توقع الأسعار أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
|


