من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء:

تراجع الهيمنة الأميركية وصعود تحالفات جديدة في سوق النفط والغاز

 

 

رأى المحلل الإيراني البارز في شؤون الطاقة الرئيس السابق لدائرة الدراسات النفطية في منظمة أوبك “حجت الله غنيمي فرد” أن الهجمات التي استهدفت البنى التحتية للطاقة في منطقة الخليج الفارسي خلال الحرب المفروضة الثالثة وما تلاها من تطورات، شكّلت نقطة تحول مهمة في سوق الطاقة العالمية، وأظهرت حجم هشاشة أسواق النفط والغاز أمام التوترات الجيوسياسية، خاصة مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات وتهديد الملاحة في مضيق هرمز.

 

 

وأضاف غنيمي فرد، في حوار له مع صحيفة “اقتصاد سرآمد”، الثلاثاء 9 حزيران/ يونيو، أن تداعيات هذه الهجمات ستؤدي على المدى الطويل إلى ارتفاع كلفة الاستثمار في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات، مشيرًا إلى أن الضغوط والعقوبات التي استهدفت دولًا منتجة للطاقة، منها إيران وروسيا وفنزويلا، ساهمت في إعادة تشكيل موازين القوى داخل السوق العالمية للطاقة. وتابع: أن الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز ازدادت بصورة غير مسبوقة، نظرًا لعبور نحو خمس تجارة النفط العالمية عبره، معتبرًا أن أي تهديد لهذا الممر الحيوي قادر على إحداث اضطراب واسع في أسواق الطاقة الدولية.

 

 

ولفت غنيمي فرد إلى أن التعاون بين إيران وروسيا والصين لم يكن نتيجة التطورات الأخيرة فحسب، بل جاء نتيجة مسار طويل من الضغوط الغربية، موضحًا أن هذا التعاون يضم أطرافًا تمتلك أدوارًا محورية في إنتاج الطاقة واستهلاكها وتبادلها، ما يمنحه تأثيرًا متزايدًا في مستقبل الأسواق العالمية.

 

 

وأوضح أن الإجراءات التي اتخذتها إيران في مضيق هرمز أظهرت محدودية قدرة الولايات المتحدة على فرض هيمنتها الكاملة على تجارة الطاقة، في وقت أسهمت فيه الأزمة في رفع أسعار النفط والغاز وتكاليف النقل والشحن عالميًا. وشدد على أن استمرار التوتر في المنطقة سيؤثر بشكل كبير على منشآت الطاقة وسيؤدي إلى زيادة المخاطر الاستثمارية وارتفاع أسعار الطاقة والمنتجات المرتبطة بها، محذرًا من أن استمرار التوترات قد ينعكس سلبًا على النمو الاقتصادي العالمي ويزيد الأعباء المعيشية على الشعوب.

 

 

واختتم غنيمي فرد بالتأكيد على أن ما جرى يمثل نقطة مفصلية في تقييم أمن الطاقة العالمي، وأن تداعياته ستبقى مؤثرة في بنية السوق الدولية لسنوات مقبلة.

 

 


 

نتنياهو يراهن على التصعيد لإفشال أي تقارب بين طهران وواشنطن

 

 

رأى المحلل الإيراني “مرتضى مكي” أن العدوان الذي شنّه الكيان الصهيوني على الضاحية الجنوبية لبيروت، وما تبعه من ردود فعل إيرانية، لا يُعدّ تطورًا مفاجئًا في ظل المواقف المعلنة سابقًا بأن أي اعتداء على لبنان سيستدعي ردًا مناسبًا، مشيرًا إلى أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني كان ولا يزال من أبرز المعارضين لأي تفاهم أو اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، انطلاقًا من اعتقاده بأن مصلحة كيانه تكمن في استمرار التوتر والمواجهة مع طهران.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “آرمان ملي”، الثلاثاء 9 حزيران/ يونيو، أن نتنياهو لعب أدوارًا أساسية في عرقلة تنفيذ الاتفاق النووي السابق، كما سعى عبر الضغوط والتحركات السياسية إلى دفع واشنطن نحو الانسحاب منه، معتبرًا أن احتمال إقدام الكيان الصهيوني على إفشال أي تفاهم جديد بين إيران والولايات المتحدة ظل حاضرًا طوال جولات التفاوض الأخيرة.

 

 

وتابع الكاتب: أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني قد يبدوان مختلفين في بعض المواقف، إلا أن واشنطن باتت تدرك بعد المواجهات الأخيرة أن تجاهل حقيقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم يعد ممكنًا، موضحًا أن الإدارة الأميركية حاولت تحقيق ما عجزت عنه عسكريًا عبر الضغوط الاقتصادية والسياسية؛ لكنها لم تتمكن من انتزاع تنازلات جوهرية من إيران.

 

 

ولفت مكي إلى أن الرئيس الأميركي يعتمد سياسة تقوم على فرض المطالب عبر ما وصفه بـ”دبلوماسية الإكراه”، في الوقت الذي يواصل الحديث عن فرص نجاح المفاوضات، بالتوازي مع طرح شروط تتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة وبرنامج التخصيب، وهي ملفات ترفض طهران تقديم أي تنازلات بشأنها.

 

 

وأوضح أن إيران، بعد التطورات العسكرية الأخيرة وما تمتلكه من أوراق قوة استراتيجية في المنطقة، لن تعود إلى الظروف السابقة، مؤكدًا أن واشنطن تسعى إلى إطالة مرحلة “اللاحرب واللاسلم” بالتوازي مع زيادة الضغوط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتحقيق مكاسب سياسية.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن طهران لن تبدي أي تجاوب عملي قبل الحصول على ضمانات واضحة لتنفيذ أي اتفاق محتمل، مشددًا على أن احتمالات التفاوض والتوصل إلى تفاهم لا تزال قائمة، تمامًا كما تبقى احتمالات التصعيد واستمرار التوتر قائمة أيضًا.

 

 


 

إيران تُفشل مخطط الاستنزاف وتُحوّل أدوات الضغط إلى عبء على خصومها

 

 

رأى الكاتب الإيراني “عبدالله متوليان” أن المرحلة الخامسة من المواجهة مع خصوم إيران انتهت بإفشال مخطط جرّ طهران إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، مؤكداً أن صمود الشارع الإيراني خلال الأشهر الماضية، إلى جانب إدارة المواجهة الميدانية بحسابات دقيقة، أسهما في إحباط مشروع استهداف قدرة المجتمع الإيراني على التحمل وإفشال رهانات الخصوم على إضعاف الجبهة الداخلية.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “جوان”، الثلاثاء 9 حزيران/ يونيو، أن الهجمات التي استهدفت بعض البنى التحتية المدنية في إيران جاءت في إطار محاولة لدفع طهران نحو ردود فعل تخدم أهداف الطرف المقابل، إلا أن القيادة الإيرانية تعاملت مع التطورات وفق مقاربة مختلفة قائمة على إدارة التوقيت ووفق ما وصفته بـ”عقيدة الردّ المركّب”، بما يحول دون تحقيق الأهداف السياسية والإعلامية للخصوم.

 

 

وتابع الكاتب: أن الردّ الإيراني لم يقتصر على مبدأ “الفعل وردّ الفعل”، بل استهدف نقاط الضعف داخل التحالف المعادي لإيران، معتبراً أن توجيه الرسائل إلى الدول المستضيفة للقوات الأميركية يهدف إلى إظهار أن كلفة الانخراط في أي مشروع عسكري ضد إيران ستكون أعلى من المكاسب المتوقعة منه.

 

 

ولفت متوليان إلى أن التطورات التي شهدتها الساحة اللبنانية، وكذلك اعتداءات الكيان الصهيوني الأخيرة، جاءت في إطار محاولات لاختبار حدود الردع ودفع إيران إلى مواجهة مباشرة واسعة النطاق، إلا أن طهران تعاملت مع هذه التطورات بصورة مدروسة حافظت من خلالها على زمام المبادرة وأعادت وضع الخصوم أمام خيارات معقدة.

 

 

وأوضح الكاتب أن الاستراتيجية الإيرانية الجديدة تقوم على نقل المواجهة من الإطار العسكري التقليدي إلى ميدان الكلف الاقتصادية والاجتماعية، عبر توظيف أوراق القوة المتاحة بما يؤثر في حسابات الأطراف الداعمة للسياسات العدائية ضد إيران.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن معركة الرواية لا تقل أهمية عن الميدان، معتبراً أن صمود الشعب الإيراني أسهم في تعزيز موقع إيران الإقليمي، مشدداً على أن طهران نجحت في فرض معادلات جديدة من شأنها إعادة تشكيل البيئة الأمنية في منطقة غرب آسيا.

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة