ونجح يوسف شرفي، الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه بجامعة خواجه نصير الدين الطوسي، بإشراف الدكتور محمد تشنهلب وبدعم من المؤسسة الوطنية للعلوم في إيران، في تصميم “نموذج ثنائي المستوى لاستخراج السمات العميقة من دون إشراف”. ويُعد هذا الإنجاز، من خلال الجمع بين “نقل التعلّم” و”التعلّم التجميعي” و”التعلّم العميق”، خطوة جديدة نحو رفع دقة تشخيص أنواع السرطان المختلفة والتنبؤ بها.
معالجة تحدي عدم اليقين في التشخيص بالذكاء الاصطناعي
يُعدّ السرطان، في ظل ارتفاع معدلات الوفيات السنوية الناجمة عنه إلى أكثر من ١٠ ملايين شخص على مستوى العالم، أحد أبرز التحديات في قطاع الصحة. وترتكز الطريقة المبتكرة في هذا البحث على محورين أساسيين:
- التقسيم الدقيق: في الخطوة الأولى، جرى، بالاستفادة من الشبكات العصبية وتقنيات المعالجة المتقدمة للصور، تحديد مناطق الكتل السرطانية وفصلها بدقة، بما يشمل سرطانات الدماغ والدم والثدي.
- التحسين وخفض الأبعاد: في المرحلة الثانية، استُخرجت السمات الهندسية والنسيجية والمكانية للأورام. واعتمد الباحث على دمج “المشفّرات الذاتية” و”الشبكات العصبية العميقة” و”شبكات الاعتقاد العميق” و”التعلّم ذاتي التنظيم”، من أجل خفض أبعاد البيانات التصويرية المعقدة، بما يسهم في رفع دقة التحليل.
دقة أعلى في التصنيف مقارنة بالأساليب التقليدية
يعتمد هذا النموذج، في معالجة تحدي “عدم اليقين” عند الحدود النسيجية في الصور، على “الشبكات العصبية الضبابية” و”خوارزمية k لأقرب الجيران الضبابية”. وقد أسهم هذا الدمج الذكي في تعزيز معامل الثقة في قرارات النموذج الخاصة بتشخيصات علم الأمراض وتصوير الثدي الشعاعي لسرطان الثدي. وتُظهر نتائج تطبيق هذا النموذج أن حذف السمات غير الضرورية والتركيز على المكونات الأساسية للورم قد حسّنا، بصورة ملحوظة، أداء أنظمة التشخيص مقارنة بالمقاربات التقليدية.
الآفاق؛ أدوات ذكية في خدمة الكوادر الطبية
وقد أفضى هذا المشروع في نهاية المطاف إلى تطوير منظومة قادرة، من خلال استخراج مجموعة أصغر حجماً وأكثر فاعلية من السمات التصويرية، على أن تشكّل أساساً لتطوير أدوات تشخيص أكثر دقة للأطباء. ولا يسهم التقدم في هذا المجال في التشخيص المبكر والتنبؤ الأكثر دقة بالمرض فحسب، بل يشكّل أيضاً، عبر تحسين العمليات العلاجية، خطوة فاعلة نحو الارتقاء بجودة حياة المرضى.