طائب: الانتصار في الميدان العسكري يكتمل بالانتصار في ساحة السردية والاعلام

صرح رئيس منظمة التعبئة بأن الانتصار في الميدان العسكري يجب أن يكتمل بانتصارٍ موازٍ في ساحة السردية.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه عُقد الاجتماع التأسيسي لمجلس السياسات الخاص بالحدث الدولي “الوعد الصادق في مرآة الفن”، وذلك برئاسة أمين المجلس محمد نجاري وبحضور شخصيات فنية بارزة ومسؤولين في المجال الثقافي.

 

 

وخلال هذه المراسم القى رئيس منظمة التعبئة حجة الاسلام حسين طائب أكد أن سردية الحرب والمقاومة لا ينبغي أن تقتصر على قالب واحد؛ إذ يمكن للسينما والمسرح والفنون البصرية والشعر والموسيقى والأعمال القصصية أن تصور جميعها الحقائق الإنسانية للحرب، بما في ذلك معاناة الأطفال والأسر وصمود الشعب.

 

 

وفي معرض إشارته إلى الهجمات التي تستهدف المراكز المدنية والأطفال، لفت “طائب” إلى ضرورة التمييز بين المزاعم المتعلقة بالعمليات العسكرية والسلوك الفعلي في ساحة المعركة. وهنا يطرح السؤال نفسه: إذا كان الهدف هو مواجهة القوات العسكرية، فلماذا تُستهدف المدارس والمستشفيات وحفلات الزفاف والمراكز المدنية، ولماذا يقع الأطفال ضحايا لهذه الهجمات؟

 

 

وأشار إلى أن الشعب الإيراني قد عاين الكثير من هذه الأحداث بنفسه، ولذا فهو لا يحتاج إلى تفسيرات مطولة؛ غير أن الجمهور المستهدف بهذه الأعمال الفنية هو المجتمع الدولي -الذي قد يكوّن تصوره للواقع استناداً فقط إلى روايات وسائل الإعلام الكبرى- مما يعني ضرورة إيصال هذه القصة إلى ما وراء الحدود الوطنية.

 

 

وشدد رئيس منظمة “التعبئة” على ضرورة انخراط الفنانين في “الحرب الإدراكية” من خلال صياغة سرديات فاعلة ومؤثرة؛ إذ يتعين على الفنان دراسة الواقع، وتحديد الموضوعات، وكتابة السيناريوهات، وتحويلها إلى أعمال احترافية.

 

 

وفيما يتعلق بمهمة منظمة فناني البسيج، حدد “طائب” ثلاثة أهداف رئيسية: تدريب الفنانين، وإنتاج الأعمال الفنية، وضمان التوجه السليم في المجال الفني. إذ ينبغي للمنظمة إعداد فنانين واعين بالقيم المجتمعية والأحداث الراهنة، وتيسير إنتاج أعمال احترافية، وتسخير قوة الفن لسرد وقائع البلاد والمجتمع.

 

 

وأضاف أن الفنان الملتزم بمبادئ الثورة الإسلامية لا ينبغي أن يكتفي بترديد الشعارات، بل عليه إجراء الأبحاث وفهم القضايا ورصد الواقع قبل الشروع في إبداع عمله. ويمكن أن تتوج هذه العملية بتحويل أحداث واقعية إلى سيناريوهات، ومن ثم إلى أعمال سينمائية أو تلفزيونية، مع إدراك جميع طواقم العمل لأدوارهم في الساحة الثقافية والإدراكية.

 

 

كما أكد “طائب” حاجة البلاد إلى إنتاج أعمال فنية متميزة، وضرورة الارتقاء بالقدرات المتاحة من المستوى الهواة إلى المستوى الاحترافي؛ مشيراً إلى وفرة المواهب في الوسط الفني، ومشدداً على دور منظمة فناني الباسيج في تحديد هذه المواهب ووضع خطط لتيسير تطورها المهني.

 

 

وختم بالقول إن الوسط الفني لا ينبغي أن يشهد حالة من الاستقطاب، فالبلاد بحاجة إلى جميع فنانيها. يمكن لأي فنان إيراني يحرص على الوطن وشعبه أن يؤدي دوراً في هذا المجال، إذ لا بد من تسخير الطاقات الفنية المتنوعة للدفاع عن المصالح الوطنية.

 

 

وفي الختام، أشار رئيس منظمة “البسيج” إلى أن “عملية الوعد الصادق” ليست مجرد عملية عسكرية تُطوى صفحتها في كتب التاريخ بمجرد انتهائها؛ بل هي جزء من مسار أوسع وقفت فيه الأمة صامدةً في وجه الضغوط العسكرية والإعلامية والسياسية والاقتصادية. ولذا، يجب نقل هذه الحقيقة إلى الجماهير -سواء في الداخل أو الخارج- عبر الأبحاث والإبداع والأعمال الفنية الاحترافية.

 

 

ولفت “طائب” إلى أن كل فنان يمكن أن يكون راوياً للقصة، وأن كل عمل فني قادر على إيصال جانب من هذه الحقيقة إلى العالم؛ فكما تدافع القوات العسكرية عن البلاد في ساحات المعارك، يستطيع الفنانون الدفاع عن الهوية والحقيقة والمصالح الوطنية في ميدان الثقافة والوعي العام.

 

 

وإذا رغبت، يمكنني أيضاً إعادة صياغة هذا الملخص ليكون أكثر إيجازاً ومُعدّاً خصيصاً لوكالات الأنباء، دون المساس بالمضمون.

 

 

المصدر: وكالة مهر