وقال العميد حيدري خلال اجتماع لمؤسسة صيانة آثار ونشر قيم الدفاع والمقاومة المقدسة، وبعد عرض تقارير من رئيس المؤسسة ونوابه، اثنى على الجهود المبذولة في المؤسسة، قائلاً: “إن مؤسسة صيانة آثار ونشر قيم الدفاع والمقاومة المقدسة مجموعة فريدة من نوعها ولا مثيل لها.”
*القوات المسلحة منتصرة في ساحة المعركة اليوم
وفي جزء آخر من كلمته، أكد أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية منتصرة في ساحة المعركة، وصرح قائلاً: “اليوم، قواتنا المسلحة منتصرة بلا شك في ساحة المعركة. وبحسب تعريفي للنصر، إذا استطاع المدافع منع المهاجم من بلوغ أهدافه المحددة مسبقًا في الزمان والمكان المحددين، فإن المدافع هو المنتصر، وبهذا التعريف العلمي، نحن منتصرون في ساحة المعركة اليوم”.
وفي إشارة إلى أهداف العدو منذ بداية الحرب، قال العميد حيدري: “جاء العدو بكل ما أوتي من قوة، بعد 47 عامًا من التباهي والتحضير، ودخل بقوة، كما قال، ليُغير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية في فترة وجيزة؛ لكنه كان حلمًا زائفًا”.
وأوضح قائلاً إن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية هي من تُدير دفة الحرب اليوم: “اليوم، قواتنا المسلحة هي من تُدير دفة الحرب. اليوم، نحن من نُدير دفة الحرب. بمعنى أن الخطط الاستراتيجية التي ننفذها في ساحة المعركة قد دفعت العدو إلى التراجع”.
وتابع نائب رئيس أركان القوات المسلحة: إن العدو الذي كان يطمح إلى إسقاط النظام يتصرف اليوم بانفعال في ساحة المعركة؛ أي أنه إذا تحرك، فذلك ردًا على تحركاتنا.
*أركان النصر الخمسة في الحرب
وفي معرض شرحه للعوامل التي ساهمت في انتصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرب، قال: إن هذا النصر الذي حققناه في ساحة المعركة يقوم على خمسة أركان؛ الركن الأول هو فضل الله. فنحن نؤمن بأننا نقاتل في سبيل الله. لسنا نقاتل من أجل الحرب، بل نقاتل في سبيل الله. ولأننا نقاتل في سبيل الله، فإن الله معنا.
وأضاف: لولا فضل الله، لكان من الصعب جدًا جعل أمريكا في حالة ارتباك. فنحن نقاتل الأمريكيين الذين تخشاهم دول كثيرة، ولا تذكر اسمهم بسهولة، فضلًا عن مواجهتهم. خلف أمريكا يقف الكيان الصهيوني وبعض دول المنطقة، وقد حققنا النصر في ظل هذه الظروف.
واعتبر التوجيه والقيادة الحكيمة من قائد الثورة الإسلامية الركن الثاني للنصر، قائلاً: “إن قيادته تتوافق تماماً مع شخصية إمامنا الشهيد. نقرأ رسائله وأوامره وخطه المبارك، فنرى ذلك جلياً. نجد بين سطوره نفس الصلابة والثبات والنهج المنير”.
ووصف قوة القوات المسلحة بأنها الركن الثالث للنصر، قائلاً: “الحمد لله، قواتنا المسلحة في طليعة التكنولوجيا، والأهم من ذلك، أنها تعتمد على القوة الداخلية للبلاد. فلو لم نعتمد على القوة الداخلية، لما كانت مخازننا ومستودعاتنا قادرة على تحقيق هذا النجاح”.
وأضاف نائب رئيس أركان القوات المسلحة: اليوم، ردًا على كل تحرك جريء للعدو، نقوم بإسقاط عدد كبير من الصواريخ في المنطقة، وقد فاجأنا العدو. إن قوة قواتنا المسلحة مثال يُحتذى به.
وفي إشارة إلى دور الشعب في الانتصارات الأخيرة، قال: الركيزة الرابعة هي الشعب؛ الشعب الحاضر في الميدان، الشعب الذي لا يعرف الكلل، والذي، كما يُقال، جعلوا التعب يشعر بالتعب.
واعتبر الحكومة بانها الركيزة الخامسة للنصر، وصرح قائلاً: إن المكون الخامس لنجاحنا وانتصارنا هو الحكومة القائمة. لقد كانت الحكومة داعمة ومؤازرة وإلى جانب الشعب. لا يمكننا إنكار ذلك. لقد دعمت الحكومة ولا تزال تدعم. إذا مضينا قدمًا بهذا النهج، بإذن الله، سيكون النصر النهائي في متناول أيدينا.
*العدو اصبح عاجزًا أمام قوة قواتنا المسلحة
وقال نائب رئيس أركان القوات المسلحة، في إشارة إلى قدرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة اميركا: “للأمريكيين مصيران محتومان في هذه المنطقة. فإذا استمروا في الحرب، فإن عددًا كبيرًا من قواتهم مثلما اُرسلوا الى الجحيم حتى الآن، سيعودون حتمًا إلى بلادهم على متن السفن نفسها ، وعددًا آخر كبيرًا منهم، بإذن الله، سيغرق في قاع مياه المنطقة”.
وأضاف العميد حيدري، مؤكدًا أن النصر وعد إلهي: “قال إمامنا الشهيد: إذا كانت السفينة سلاحًا خطيرًا، فإن السلاح الذي يُغرقها أشد خطورة منها، وهذا ما سيحدث بإذن الله”.
وأوضح: “إن ذروة قدرة الأمريكيين تكمن في أسطولهم البحري وسفنهم الحربية. على مرّ التاريخ، منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم، لم تتمكن أي قوة من مهاجمة أي سفينة أو قوة بحرية أمريكية، ولكن بفضل الله ورعاية إمام الزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، شهدنا قبل بضع ليالٍ صواريخنا تستهدف وتهاجم سفنهم الثقيلة وفرقاطاتهم، مُلحقةً بها أضرارًا جادة.
وفي معرض حديثه عن رد فعل العدو على تحركات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قال نائب رئيس أركان القوات المسلحة: “أثار هذا الأمر ردّي فعل من العدو؛ أولهما، قيامه بعمليات في منطقة الخليج الفارسي، وثانيهما، محاولته اليائسة والجبانة زيادة المسافة بيننا وبينه إلى 500 كيلومتر على الأقل. بإذن الله، ستزيد هذه التحركات المُحكمة التخطيط المسافة بيننا وبين العدو إلى الحد الذي يُتيح لنا تحقيق النصر النهائي لشعبنا العظيم”.