طواحين الهواء التقليدية في خراسان الجنوبية على طريق التراث العالمي

في إطار الجهود الرامية إلى إبراز المقومات التراثية والمعمارية الفريدة في إيران وتعزيز حضورها على خريطة السياحة الثقافية العالمية، تتواصل الدراسات والأعمال التوثيقية لطواحين الهواء التقليدية «آسباد» في محافظة خراسان الجنوبية، تمهيداً لاستكمال ملف ترشيحها للإدراج على قائمة التراث العالمي.

 

في إطار الجهود الرامية إلى إبراز المقومات التراثية والمعمارية الفريدة في إيران وتعزيز حضورها على خريطة السياحة الثقافية العالمية، تتواصل الدراسات والأعمال التوثيقية لطواحين الهواء التقليدية «آسباد» في محافظة خراسان الجنوبية، تمهيداً لاستكمال ملف ترشيحها للإدراج على قائمة التراث العالمي.

 

وأعلن نائب مسؤول التراث الثقافي في المديرية العامة للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية بمحافظة خراسان الجنوبية، إنجاز أعمال توثيق العمارة والنسيج العمراني والمحيط الطبيعي للمجموعات المقترحة في مدينتي نهبندان ودُرميان، وذلك ضمن البرنامج البحثي الهادف إلى استكمال ملف تسجيل هذه المنشآت التاريخية عالمياً.

 

وأوضح علي شريعتي‌منش، أن الأعمال شملت التصوير المتخصص، وإعداد خرائط معمارية دقيقة لطواحين الهواء ومجموعاتها الإنشائية، فضلاً عن توثيق الجبال والمحاجر التي استُخرجت منها الأحجار المستخدمة في تشييد هذه المنشآت، بما يساعد على فهم أساليب البناء والمواد المحلية التي اعتمد عليها المعماريون قديماً.

 

وشملت عمليات التوثيق قرى خوانشرف وخونيك وكوند وجهارفرسخ في مدينة نهبندان، إلى جانب قرى خيرآباد (1 و2) وجان‌محمد وعلي‌آباد ونوغاب في مدينة دُرميان. ولم تقتصر الدراسات على طواحين الهواء نفسها، بل امتدت إلى المحاجر والمنشآت التاريخية ذات القيمة المعمارية المحيطة بها، بهدف توثيق المشهد التراثي المتكامل لهذه المواقع.

 

وأكد شريعتي‌منش أن التوثيق العلمي الدقيق للعمارة، ودراسة البيئة الطبيعية والثقافية المحيطة، ورصد الخصائص التاريخية والإنشائية لهذه الطواحين، تمثل خطوات أساسية لاستكمال ملف ترشيحها للتراث العالمي.

 

وتكتسب طواحين الهواء في خراسان الجنوبية أهمية خاصة بوصفها نموذجاً للعمارة المحلية والمعرفة الهندسية التقليدية في إيران، إذ تجسد قدرة الإنسان على توظيف طاقة الرياح والاستفادة منها في تلبية احتياجاته اليومية، كما تعكس علاقة وثيقة بين العمارة والبيئة الطبيعية. وتمثل هذه المنشآت أحد المقومات البارزة للسياحة التراثية والثقافية في المحافظة، لما توفره من فرصة للتعرف على أساليب الحياة القديمة وابتكارات الإنسان في التكيف مع الظروف المناخية.

 

 

المصدر: الوفاق