من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأحد:

إصلاح مجلس الأمن ضرورة ملحة لمنع تكرار الاعتداءات على الدول المستقلة

 

 

رأى الكاتب الإيراني “نبي الله عشقي ثاني” أن الاعتداء العسكري الأميركي على إيران، الذي جاء بتحريض من الكيان الصهيوني بذريعة مزاعم تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، كشف مجددًا حجم العجز الذي يعانيه مجلس الأمن الدولي في أداء مهمته الأساسية المتمثلة في حماية السلم والأمن الدوليين ومنع الاعتداءات والحروب بين الدول.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “آرمان ملي”، يوم الأحد 7 حزيران/ يونيو، أن هذا العدوان لم يقتصر على استهداف المنشآت العسكرية والصناعية، بل أدى إلى استشهاد عدد من القادة السياسيين والعسكريين، وألحق أضرارًا واسعة بالبنية التحتية، كما تسبب في تعطيل الأنشطة الاقتصادية وإلحاق الضرر بالمؤسسات التعليمية إضافة إلى إلحاق خسائر كبيرة بالمواطنين وحياتهم اليومية.

 

 

وتابع الكاتب: أن التطورات الأخيرة أظهرت بوضوح أن الآليات المعتمدة داخل مجلس الأمن لم تعد قادرة على الاستجابة السريعة والفاعلة للأزمات، إذ غالبًا ما يتحرك المجلس بعد وقوع الكوارث وسقوط الضحايا وتفاقم الخسائر، الأمر الذي يجعل تدخله محدود الأثر وغير قادر على منع تداعيات الحروب والصراعات.

 

 

ولفت عشقي ثاني إلى أن الادعاءات المتعلقة بسعي إيران إلى إنتاج سلاح نووي تتجاهل حقيقة الموقف الإيراني المعلن، والمتمثل في تحريم هذا النوع من الأسلحة وفق الفتوى الصادرة عن قائد الثورة الشهيد، فضلًا عن اطلاع المؤسسات الدولية والدول الأعضاء في الأمم المتحدة على هذا الموقف بشكل رسمي.

 

 

وأوضح الكاتب أن الاتفاق النووي الذي جرى التوصل إليه بعد سنوات من المفاوضات الدولية أقر بحق إيران في تخصيب اليورانيوم ضمن الأطر المتفق عليها وتحت إشراف الجهات الدولية المختصة، إلا أن هذه المعطيات لم تمنع استمرار الضغوط والاتهامات الموجهة ضد طهران.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن استمرار حالة العجز داخل مجلس الأمن يهدد الاستقرار الدولي، داعيًا إلى إصلاحات جوهرية في بنية المجلس وآليات عمله بما يضمن منع الاعتداءات وصون السلم العالمي قبل أن تتسع دائرة الأزمات وتتعاظم المخاطر التي تواجه المجتمع الدولي.

 

 

فخ التفاوض الأميركي في بيروت ومخططات الاستكبار

 

 

أكد الكاتب والباحث السياسي الإيراني “حنيف غفاري” أن المفاوضات التي تجريها حكومة “نواف سلام” في بيروت مع ممثلي الولايات المتحدة والكيان الصهيوني -بهدف ادعائي يزعم إنهاء الحرب والتصعيد- قد آلت إلى مخرجات عقيمة وفتحت الباب لمزيد من الوقاحة والتجاوزات الصهيونية ضد لبنان، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تلعب في هذه المعادلة دوراً مزدوجاً ومتناقضاً يجمع بين “الوسيط” و”داعم العدوان” في آن واحد، مما يفقد الدبلوماسية ماهيتها الحقيقية، ويحرم لبنان من طرح مطالباته المشروعة على طاولة المفاوضات.

 

 

وأضاف غفاري، في مقال له في صحيفة “وطن امروز”، يوم الأحد 7 حزيران/ يونيو، أن الرئيس اللبناني “جوزف عون” ورئيس الوزراء “نواف سلام” وقعا في خطأ ذاتي خطير عبر الدخول في معادلة ترسم واشنطن وتل أبيب كامل تفاصيلها وأدواتها، لافتاً إلى أن المبادرة التي طرحها وزير الخارجية الأميركي تُثبت السعي الأميركي لفرض “التزامات قطعية على بيروت” مقابل “نسبية وغياب للتعهدات من جانب تل أبيب”؛ حيث تطالب واشنطن بوقف العمليات العسكرية من طرف واحد للمقاومة “حزب الله وحركة أمل”، مقابل مجرد تعهد صهيوني فضفاض بـ “عدم تصعيد التوترات”، دون إلزام الاحتلال بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب.

 

 

وتابع الكاتب موضحاً أن التيار المتغرب في لبنان يتناغم بشكل سافر مع أهداف واشنطن وتل أبيب الرامية لفرض مشروع نزع سلاح المقاومة، بدلاً من التركيز على صون الاستقلال والسيادة الترابية، ونوه بأن انحراف حكومة بيروت عن تغليب المصالح الوطنية والسعي وراء استجداء رضا القوى الخارجية والعدو يمثل ضربة لشرعيتها السياسية، ويعتبر خيانة للمصالح القومية عبر إضعاف متعمد لأوراق القوة والردع الداخلي التي تحمي البلاد.

 

 

واختتم غفاري بالتشديد على أن محاولات حكومة سلام لتضليل الرأي العام عبر تصوير جهاد المقاومة ومطالب التحرير كـ”مغامرة وتطرف”، ومساعي نزع السلاح كـ”عقلانية”، لن تفلح في دفع حزب الله وحركة أمل للتراجع أو التفريط بمقومات الاقتدار الوطني، مؤكداً في ختام مقاله أن تدمير عناصر القوة الذاتية بحجة التهدئة سيجعل لبنان بلا دفاع أمام الضغوط الخارجية، وأن إعادة تعريف الأمن القومي لصالح الأجانب ليس خطأً تحليلياً، بل هو مسار واعٍ لتجريد البلاد من حصانتها الجيوسياسية.

 

 

إغلاق مضيق هرمز يهزّ الاقتصاد العالمي ويكشف هشاشة سلاسل الإمداد

 

 

رأى الكاتب الإيراني “مرتضى فاخري” أن الحرب في الخليج الفارسي وما رافقها من تعطيل للملاحة في مضيق هرمز لم تقتصر آثارها على أسواق النفط والطاقة، بل امتدت لتصيب البنية العميقة للاقتصاد العالمي، كاشفة حجم اعتماد الصناعات الحديثة وسلاسل التوريد الدولية على هذا الممر الاستراتيجي، ومؤدية إلى اضطرابات واسعة في قطاعات الإنتاج والتكنولوجيا والزراعة والخدمات الصحية.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “اقتصاد سرآمد”، يوم الأحد 7 حزيران/ يونيو، أن توقف تدفق المواد الأساسية عبر الخليج الفارسي أدى إلى أزمات متلاحقة في العديد من الصناعات، مشيرًا إلى أن نقص الكبريت تسبب باضطرابات كبيرة في إنتاج حمض الكبريتيك المستخدم في معالجة المعادن الاستراتيجية، ما انعكس سلبًا على صناعات النيكل والنحاس والكوبالت في عدد من الدول الصناعية والنامية.

 

 

وتابع الكاتب: أن سوق الهيليوم العالمي تعرض لهزة كبيرة بعد تراجع الإمدادات القادمة من المنطقة، الأمر الذي انعكس مباشرة على صناعة أشباه الموصلات والمعدات الطبية المتقدمة، ولا سيما أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، ما وضع قطاعات حيوية أمام تحديات غير مسبوقة.

 

 

ولفت فاخري إلى أن صناعة الألمنيوم كانت من بين أكثر القطاعات تأثرًا بالأزمة، حيث أدى تعطل الإمدادات إلى ارتفاع التكاليف وتوقف خطوط إنتاج في صناعات السيارات والبناء والتعبئة والتغليف، فيما واجهت شركات عالمية صعوبات في تأمين المواد اللازمة لاستمرار نشاطها.

 

 

ونوه الكاتب إلى أن ارتفاع أسعار النفطا ومشتقاتها تسبب باضطرابات واسعة في الصناعات البلاستيكية والمنتجات الطبية ومواد التعبئة والطباعة، ما أدى إلى انتقال آثار الأزمة من المصانع الكبرى إلى السلع الاستهلاكية اليومية في مختلف الأسواق العالمية.

 

 

وأوضح أن التداعيات الأخطر برزت في قطاع الأمن الغذائي العالمي نتيجة ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي وتراجع إنتاج الأسمدة النيتروجينية، الأمر الذي هدد الإنتاج الزراعي في العديد من الدول وزاد المخاوف من موجات جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الأزمة أثبتت هشاشة نموذج الاقتصاد العالمي القائم على سلاسل التوريد فائقة الترابط، مشددًا على أن أي اضطراب في الخليج الفارسي قادر على إحداث تأثيرات واسعة تتجاوز حدود المنطقة وتمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية حول العالم.

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة