وأضاف ألكسندر دوغين، في تصريح لـ “إرنا” اليوم السبت: أتقدم بأحر التعازي إلى الشعب الإيراني بأجمعه لهذا الفقد الجسيم في قيادته العسكرية والدينية والسياسية.
لقد كنت تواقا جدا لأن أكون حاضراً في الفعاليات المرتبطة بمراسم الوداع والتشييع، لكنني للأسف لم أتمكن من السفر إلى إيران لأسبابٍ مختلفة.
وقال هذا الفيلسوف الروسي: إنني بروحي وقلبي اقف إلى جانب الشعب الإيراني، وأعرب عن خالص تعازيي.
لقد كانت شهادة سماحة آية الله الخامنئي هي ذروة مهمته، إذ فتحت طريقاً إلى الخلود، له وللشعب الإيراني على حد سواء.
وتابع قائلاً: إن تحولات مذهلة في معادلات المنطقة والعالم ستكون على الأبواب، وكما شهدنا، فإن إيران استطاعت أن تقاوم ببسالة كل الدول الغربية وتنتصر عليها.
وأكد هذا المفكر الروسي قائلاً: إنني اليوم أكثر حزناً على الشعب الإيراني لفقدانه هذا القائد العظيم، من حزني على سماحته ؛ فقد كان سماحة آية الله الخامنئي ذا حياةٍ مثمرة، وأدى مهمةً عظيمة، وكانت قمة تلك الحياة العظيمة استشهاده البطولي.
وأشار دوغين إلى أنه يدرس منذ سنوات، بصفته مسيحياً أرثوذكسياً، التراث الشيعي وإيران، معتقداً أن بيننا قواسم مشتركة كثيرة، ومن أهم هذه القواسم التي توحدنا بإيران ثقافة الشهادة.
وفي معرض إشارته إلى استشهاد آية الله الخامنئي (رض) وعدد كبير من المواطنين الإيرانيين في العدوان العسكري الصهيو-امريكي، قال دوغين: لقد غمرني أقصى درجات الحزن، وشعرت بغضبٍ عارم تجاه الأعداء الذين ارتكبوا هذه الجريمة المروعة.
لكني في الوقت ذاته أرى أن تضحية هؤلاء العظماء وآلامهم لا تذهب سدى.
وأكد قائلاً: إن شهادتهم ستؤدي دوراً محورياً في مستقبل العالم؛ فهذه الحال هي كرامة الموت في سبيل الحق.
ومن هنا ستُنسج خيوط نظام الوجود في العصر القادم، والشعب الإيراني والثقافة الإيرانية يدركان ذلك على الأرجح أكثر من أي أحد آخر.
ولفت دوغين إلى أن قتل قائد وشعب إيران، ولا سيما الأطفال، أولئك الملائكة الأبرياء، والمدنيين الإيرانيين عموماً، لا يحمل أي معنى أو هدفٍ قابلٍ للتعريف، سواء من منظور سياسي أو عسكري أو اقتصادي؛ فهذا الوضع يجب أن يذكرنا بأننا إزاء حضارة غربية هي في الحقيقة حضارة شيطانية.
واختتم هذا المفكر الروسي حديثه، مشيراً إلى موجة الدعم التي حظيت بها إيران في مواجهة العدوان العسكري الصهيو-امريكي، قائلاً: إن العديد من المسلمين يدعمون إيران.
فجميع المسلمين الحقيقيين يقفون الآن إلى جانب إيران، وفي مواجهة “إسرائيل” والولايات المتحدة.