وفي حديث تلفزيوني للشعب تم بثه مساء الثلاثاء، قال وزير الاتصالات، في معرض حديثه عن تطوير صناعة الفضاء في الحكومة الرابعة عشرة (الحالية): “كانت مسألة الأقمار الصناعية وتطوير صناعة الفضاء من المجالات التي حظيت باهتمام بالغ، وشهدت هذه الحكومة العديد من الأحداث الهامة والإنجازات غير المسبوقة في صناعة الفضاء في البلاد”.
وأضاف: “للمرة الأولى، تمكّنا من وضع ثلاثة أقمار صناعية في مداراتها في وقت واحد وبالتنسيق مع روسيا. والجدير بالذكر أن هذه الأقمار الثلاثة طُوّرت وفق ثلاثة مناهج مختلفة؛ قمر صناعي مُخصّص للحكومة، وآخر للقطاع الدفاعي، وثالث للجامعات والقطاع الخاص”.
وتابع هاشمي: “كان وضع هذه الأقمار الصناعية في مداراتها في وقت واحد خطوةً استثنائية وقفزةً نوعية في صناعة الفضاء في البلاد”. وفي معرض حديثه عن الأضرار التي لحقت ببعض منصات إطلاق الاقمار الصناعية جراء ظروف الحرب، قال: “تضررت بعض البنية التحتية للإطلاق جراء ظروف الحرب، إلا أن المرحلة الأولى من قاعدة تشابهار (بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق ايران) شهدت نمواً كبيراً، حيث بلغت نسبة الإنجاز 98% بعد أن كانت حوالي 40%”.
وأشار وزير الاتصالات إلى أهمية هذه القاعدة، قائلاً: “تتمتع تشابهار بموقع استراتيجي مميز لأقمار الاتصالات والقياس التابعة للبلاد”. وأضاف: “في مجال القمر الصناعي ناهيد 2، ولأول مرة في نطاق التردد KU، سنضع قمراً صناعياً في المدار سيؤدي وظيفة الاتصالات”. وفي إشارة إلى برنامج منظومة “الشهيد سليماني”، قال هاشمي: “نخطط لوضع ثلاثة أقمار صناعية من منظومة الشهيد سليماني في المدار في آن واحد هذا العام (العام الايراني الجاري ينتهي في 20 آذار/مارس 2027) لأول مرة”.
وأوضح قائلاً: تتألف منظمة “الشهيد سليماني” من 24 قمراً صناعياً، 18 منها أقمار رئيسية وستة أقمار احتياطية، ومن المقرر إطلاق ثلاثة أقمار من هذا النظام في مداراتها هذا العام، بينما يُخطط لإطلاق الأقمار المتبقية خلال السنوات القادمة.
وأشار هاشمي، في معرض حديثه عن إدراج الدبلوماسية التكنولوجية على أجندة وزارة الاتصالات، إلى أن: “الدبلوماسية التكنولوجية كانت أحد المحاور التي ركزنا عليها بشكل خاص. فالاقتصاد الرقمي في البلاد محدود النطاق الجغرافي، ولكن من خلال التفاعل مع دول المنطقة، يُمكننا تعريف مختلف الدول بقدراتنا.”
وأضاف: “بناءً على ذلك، أدرجنا الدبلوماسية التكنولوجية على جدول الأعمال، وبادرنا إلى إقامة العديد من اللقاءات في مختلف المحافل.” وفي معرض حديثه عن نهجه في الرحلات الخارجية والإقليمية، قال وزير الاتصالات: “لقد أكدتُ لنوابي أن السفر لمجرد السفر لا طائل منه؛ فبعد كل رحلة، يجب أن يكون واضحًا ما حققناه للبلاد، ولمنظومة الاقتصاد الرقمي، ولقطاع الاتصالات”. وأضاف: “نسعى أيضًا، خلال رحلاتنا الإقليمية، إلى الاطلاع على الأوضاع الميدانية قدر الإمكان، وذلك لإجراء تقييم عملي وواقعي للوضع”.
وفي معرض حديثه عن برامج وزارة الاتصالات في مجال الذكاء الاصطناعي، قال هاشمي: “في هذا المجال، يجب علينا تصميم ومتابعة عدة محاور في آن واحد، ومن أهمها الموارد البشرية”. وأضاف: “يتضمن البرنامج تدريب 500 ألف عامل ماهر لتطوير الاقتصاد الرقمي، وسيكون الذكاء الاصطناعي أحدى أهم ركائز هذا الاقتصاد”. وتابع وزير الاتصالات: “يُصمّم برنامج “إيران الرقمية” وفقًا للنهج نفسه، وبالتنسيق بين وزارة الاتصالات ووزارة التعليم ونائب وزير الخارجية للشؤون العلمية، سيتم تدريب الطلاب بدءًا من المرحلة الإعدادية الأولى على مهارات متنوعة تُؤهلهم لدخول سوق العمل مستقبلًا”.
وأشار هاشمي إلى أن تطوير البنية التحتية وتأهيل مُشغّلي الذكاء الاصطناعي يُعدّان من المحاور المهمة في هذا المجال، قائلاً: “يجب أن يحصل القطاع الخاص على موافقة مبدئية، ثم ترخيص في المرحلة الأولى، وأن يستثمر بمعدل عائد معقول على الاستثمار”. وأضاف: “نظرًا لمحدودية موارد الحكومة، لا يُمكن توفير جميع الاستثمارات المطلوبة من مواردها، ومن أبرز الأحداث التي ستُقام خلال هذه الفترة تأهيل مُشغّلي الذكاء الاصطناعي في البلاد”.