من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء:

وحدة الأديان في مواجهة الظلم.. خطاب إيراني لإحياء التضامن الإنساني

 

 

أكد حجةالاسلام والمسلمين السيد أبوالحسن نواب، رئيس جامعة الأديان والمذاهب، أن العالم يشهد اليوم محاولة من القوى المادية لإقصاء القيم الإلهية وإضعاف البُعد الروحي، مشددًا على أن ما يجري يستدعي إحياء صوت الأديان في مواجهة هذا المسار، وذلك في إطار رؤية تعكس العنوان القائم على مواجهة “رجال الله” لنهج “الاستكبار”.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقابله له مع صحيفة “قدس”، يوم الأربعاء 22 نيسان/ أبريل، أن هذا الصوت ليس صدىً لدبلوماسية تقليدية، بل امتداد لرسالة الوحي، حيث يشكل التلاقي بين الإسلام والمسيحية ركيزة أساسية في مواجهة النزعات المادية، مؤكدًا أن الدين لا يزال قوة محركة في التاريخ، وقادرًا على تقديم بديل أخلاقي في وجه الهيمنة.

 

 

وتابع حجةالاسلام نواب: أن التقارب بين أتباع الديانات الإبراهيمية يعكس ميثاقًا حضاريًا قائمًا على الإيمان المشترك، موضحًا أن هذا التلاقي يهدف إلى تشكيل جبهة واعية تدافع عن كرامة الإنسان وتتصدى لمحاولات تشويه القيم الدينية وتحويلها إلى أدوات تبرير للهيمنة.

 

 

ولفت إلى أن التجربة المعاصرة، بما فيها مواقف بعض القيادات الدينية، تُظهر إمكانية بناء خطاب مشترك يتجاوز الانقسامات، ويرتكز على الدفاع عن المظلومين ورفض العدوان، مشيرًا إلى أن هذه الروح تنسجم مع تعاليم الأنبياء وتعيد الاعتبار للدين كقوة أخلاقية فاعلة. كما لفت إلى أن التوتر بين البابا الرابع عشر والرئيس الأميركي لا يمكن فصله عن مسار أوسع يستهدف المرجعيات الدينية المستقلة، معتبرًا أن هذا الخلاف يعكس محاولة للضغط على القيادات الدينية وتقليص دورها، خاصة عندما تتبنى مواقف أخلاقية داعمة للمظلومين، وهو ما يشير إلى سعي سياسي لتحييد الدين عن القضايا الكبرى وإفراغه من تأثيره الفاعل.

 

 

وأوضح الكاتب أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز الحوار بين الأديان وتفعيل دور المؤسسات العلمية والدينية، بما يسهم في بلورة موقف موحد في القضايا الكبرى، خاصة تلك المرتبطة بالعدالة وحقوق الشعوب.

 

 

واختتم بالتأكيد على أن وحدة الأديان في الدفاع عن المظلومين تمثل خيارًا استراتيجيًا، داعيًا إلى تحويل هذا التلاقي إلى قوة فاعلة في مواجهة الظلم وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة.

 

 

صمود طهران يعطل المسار الأميركي.. المفاوضات تصطدم بالثوابت الإيرانية

 

 

رأى الكاتب الإيراني “طاهر جمشيدزاده” أن المسافة بين مطالب إيران والولايات المتحدة باتت عميقة وبنيوية إلى حد يجعل أي حديث عن تقدم تفاوضي سريع أمرًا محفوفًا بالشكوك، خصوصًا في ظل جدار انعدام الثقة الذي راكمه العدوان الأميركي خلال مسار التفاوض، بما أعاد خلط حسابات الجولة الأولى وألقى بظلال كثيفة من الغموض على إمكان عقد جولة ثانية من المحادثات في إسلام آباد.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “آرمان امروز”، يوم الأربعاء 22 نيسان/ أبريل، أن الطرف الأميركي يحاول دفع إيران إلى طاولة المفاوضات تحت وطأة الضغط، مع السعي إلى فرض شروط غير منطقية يصورها على أنها مدخل إلى “اتفاق جيد وقوي”، في حين تتمسك طهران في المقابل بمطالبها وثوابتها وترفض الانجرار إلى أي تفاوض يقوم على الإملاءات أو تقديم تنازلات تمس مصالحها الاستراتيجية، ما يعكس توازنًا واضحًا في إدارة هذا المسار.

 

 

وتابع الكاتب: أن المشهد السياسي المحيط بالمفاوضات دخل مرحلة من الإلتباس الشديد، إذ لم تظهر حتى الآن مؤشرات حاسمة على مشاركة الوفد الإيراني، بينما تتوالى في المقابل روايات متضاربة عن موعد انعقاد الجولة الثانية، بما يعكس حالة من الترقب المشوب بالحذر في الأوساط السياسية والإقليمية. ولفت إلى أن تضارب الأنباء بشأن وصول وفود إيرانية وأميركية إلى إسلام آباد، بالتوازي مع التحركات الباكستانية لتمديد التهدئة، زاد المشهد تعقيدًا، خاصة مع استمرار الضغوط الميدانية والبحرية، والهجوم الأميركي على سفينتي شحن إيرانيتين والخلاف حول ملف اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الجولة الثانية من المفاوضات مازالت غير مؤكدة رسميًا، مشددًا على أن المؤشرات المتوافرة حتى الآن ترجح بقاء المسار التفاوضي في دائرة الغموض، وسط احتدام المواجهة السياسية والميدانية في آن واحد.

 

 

بين الهدنة والحرب.. واشنطن تقوّض الدبلوماسية وطهران تتمسّك بحقوقها

 

 

اعتبر الكاتب الإيراني “محمد صفري” أن حالة الغموض التي تحيط بمصير وقف إطلاق النار تعكس واقعًا مضطربًا لا يمكن الركون إليه، مشددًا على أن انعدام الثقة بالولايات المتحدة، خاصة في ظل سلوكها خلال المفاوضات، يجعل أي هدنة أو مسار تفاوضي عرضة للانهيار في أي لحظة، وهو ما يفسر الضبابية القائمة بين استمرار التهدئة أو العودة إلى الحرب.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “سياست روز”، يوم الأربعاء 22 نيسان/ أبريل، أن التصريحات الأميركية، لاسيما ما أعلنه ترامب بشأن استغلال فترة الهدنة لإعادة التسلح، تؤكد أن واشنطن تتعامل مع التفاوض كأداة تكتيكية لا كمسار لحل النزاع، في مقابل تمسك طهران بحقوقها المشروعة ورفضها تقديم أي تنازلات تحت الضغط، معتبرًا أن ما تطالب به إيران ليس امتيازات، بل حقوق سُلبت منها ويجب استعادتها.

 

 

وتابع الكاتب: أن فشل المسار الدبلوماسي يعود بالدرجة الأولى إلى الولايات المتحدة، التي لم تكتفِ بفرض شروط تعجيزية، بل سعت أيضًا إلى تعطيل مفاوضات إسلام آباد عبر ممارساتها العدوانية وعدم احترامها للحقوق الإيرانية، ما أدى إلى انحراف العملية التفاوضية عن مسارها الطبيعي. ولفت إلى أن المطالب الإيرانية تندرج ضمن إطار الحقوق القانونية، وتشمل استعادة الأصول المالية المصادرة، وتعويض الأضرار الناتجة عن الحروب المفروضة، والاعتراف بالحقوق النووية وفق القوانين الدولية، إضافة إلى تقديم ضمانات حقيقية لوقف الاعتداءات، مؤكدًا أن هذه المطالب ليست موضع تفاوض بل التزامات ينبغي على واشنطن الإقرار بها.

 

 

ونوه الكاتب إلى أن استمرار حالة “لا حرب ولا سلم” يمثل وضعًا غير مستقر للطرفين، رغم أن الضغوط التي تكبدها الخصوم خلال المواجهة الأخيرة تجعلهم أكثر قلقًا من تجدد الحرب، في ظل تنامي قدرات إيران وحلفائها في المنطقة. وأوضح أن أي تصعيد جديد سيفرض معادلات ميدانية أوسع، حيث يمكن أن تتسع رقعة المواجهة لتشمل أطرافًا إقليمية متعددة، مع إمكانية استخدام أدوات استراتيجية كإغلاق مضيق هرمز وتفعيل جبهات متعددة، بما يزيد كلفة المواجهة على الخصوم.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن اتهام إيران بالسعي إلى الحرب يتجاهل حقيقة أن الطرف المقابل هو مَن بدأ العدوان بالتزامن مع المفاوضات، مشددًا على أن خيار المواجهة، إذا فُرض، سيُقابل بردّ حاسم دفاعًا عن سيادة البلاد وحقوقها.

 

 

 

المصدر: الوفاق/ خاص

الاخبار ذات الصلة